أصبح موضوع جودة الخدمات الصحية و سلامة المرضى هو الهاجس الرئيسي في معظم دول العالم، و استخدم الاعتماد كوسيلة لتحسين جودة الرعاية الصحية و زيادة درجة الأمان فيها.
والمملكة العربية السعودية بقيادتها الرشيدة تسعى دوماً وأبداً لمصلحة الوطن والمواطن، وجودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، هي من أولوياتها، و لذلك تم إنشاء المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية بقرار وزاري 144187/11بتاريخ 1/9/1426هـ.
و نحن في المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية نسعى لبناء قاعدة صلبه لا تجعل لنا منافس على المستوى المحلي و العالمي، وهذا يتطلب تسهيلات في مجالات عدة و على مراحل مختلفة في تنفيذ خططنا الإستراتيجية. فاعتماد المنشآت الصحية يتطلب في مراحله الأولى إعداد وتطوير معايير صحية تشمل جميع خطوات و مراحل سير العمل الإداري والفني، والتي ولابد أن تُعد وتُطور وتُجرب من قبل خبراء عالميين ومحليين، على الدوام دون توقف وانقطاع.
و يتطلب أيضا إعداد و تطوير قوى بشرية (SIT) تقوم بتدريب و إرشاد المنشآت الصحية بجميع أنواعها، على جعل المعايير الصحية جزء من روتين العمل اليومي فيها. و لقد تم انجاز جزء كبير من هذه المرحلة ولكن ما بقي لا يقل أهمية عما مضى.
ويتطلب أيضاً إعداد وتطوير متخصصين ذو كفاءة عالية (Surveyors)، مهمتهم الأساسية هي التأكد من أن المنشآت الصحية التي تم تدريبها تقوم بتطبيق المعايير الصحية على جميع مستويات المنشاة بأدق التفاصيل و جعلها من روتين العمل اليومي في المنشأة.
ويتطلب أيضا إعداد وتطوير نظام معلوماتي مترابط في جميع أنحاء المملكة، يضمن سرية وعدم ضياع هذه المعلومات وسهولة الوصول إليها وصيانتها.
ويتطلب أيضا نشر ثقافة الجودة عن طريق المؤتمرات والندوات و ورش العمل والدعايات والإعلانات على جميع الأصعدة المهنية والغير مهنية.
و يتطلب أيضا متابعة أداء المنشآت الصحية بعد اعتمادها والتأكد من استمرارية جودة الخدمات الصحية المقدمة فيها طوال فترة اعتمادها وهذا يحتاج إلى جهد بشري ومادي لاستمرارية هذا العمل الضخم.
إن رؤيتنا المستقبلية بأن نكون هيئة مرجعية عالمية والوحيدون في المنطقة و لابد أن نبذل الجهد المادي والبشري في تأسيس بنية تحتية قوية تضمن رفع جودة العمل الصحي، وذلك عن طريق استقطاب خبراء محليين و عالميين.
إن أي منظمة اعتمادية على مستوى العالم لابد أن تكون مستوفية لشروط معينة لكي تكون كفأً لتقديم هذه المهمة وذلك من شروط ISQUA (المنظمة العالمية لاعتماد الهيئات الاعتمادية) ولكي نحقق ذلك فلابد أن نبذل الجهد في تقوية البنية التحتية للمجلس لكي يكون مؤهلاً بأن يصبح هيئة مستقلة.