بسام بادويلان – جدة تصوير: أحمد حجازي
أكد الدكتور محمد حمزة خشيم رئيس المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية في الجزء الأول من الحوار أن هناك آلية رقابية حازمة لتطبيق معايير أمان الخدمات الصحية بالمستشفيات.. وقال في هذا الجزء من الحوار أن هناك معايير خاصة بمكافحة العدوى، حيث نقوم بمطالبة الأطباء بها، وقد انخفضت مخالفاتها بنسبة كبيرة بين الأطباء وطواقم التمريض.. وأوضح أنه كانت هناك بعض الأخطاء في الماضي، ولكن تم وضع معايير صارمة لتلافي تلك الأخطاء، والمستشفيات التي لن تنجح لن يكون لها مكان وسوف تغلق أبوابها.. وفيما يلي نص الحوار:
- هل تعتقد أن عدد العاملين في المجلس المركزي كاف لأداء المهمة؟
* نحن لدينا خطة المستشفيات واضحة والعدد يعتبر كافيا، ولكن خطة المراكز الصحية تحتاج إلى قرابة 6 شهور لعملية التنفيذ، فالعاملون على المستشفيات بالمركز هم 210 اشخاص يقومون بعمل جولات على المستشفيات للتحقق منها.
- ما هي الآلية المتبعة لزيارة تلك المستشفيات والتحقق من تطبيقها لمعايير الجودة؟
* يزور المستشفى لجنة من 6 مختصين من طبيب وممرضة وصيدلي ومختص في مكافحة العدوى والسلامة، ويستغرق الوقت قرابة نصف يوم للتأكد من تلك المعايير، كل في مجاله، يقومون بفتح كتاب المعايير وتطبيقه على المستشفى ويتم إفادتهم في المتطلبات والشروط المطلوبة، وفي الواقع وجدنا تجاوبا كبيرا من قبل المستشفيات الحكومية وسوف نقوم برفع التقارير إلى وزارة الصحة، ونقوم بزيارة تلك المستشفيات وفق المعايير الموضوعة من خلال زيارة المستشفيات 10 مرات على مدار العام، حيث نقوم بمعدل زيارة في الشهر، ولن ينجح أي مستشفى إلى بعد تطبيق المعايير مثل الطالب الذي يجتاز الامتحان.
- كم عدد العاملين الذين تحتاجونهم لتطبيق المعايير على المراكز الصحية؟
* على الأقل 400 شخص لأن زيارات المراكز الصحية تختلف عن المستشفيات من حيث ضخامة العمل والتجهيز.
- تعلمون أن هناك كثيرا من المخالفات التي تختص بمكافحة العدوى بالمستشفيات سواء من ناحية إهمال في التعقيم أو في وقاية الأطباء بذات الشأن.. كيف تتعاملون مع تلك المشكلة؟
* لدينا معايير خاصة بمكافحة العدوى، حيث نقوم بمطالبة الأطباء بغسل الأيدي، وهو أصبح أسلوب لأن تعامل الطبيب يتعامل بشكل يومي مع جنسيات كثيرة، ولكن تختلف استجابة الأطباء في تقبل التغيير فسلوك الطبيب الكبير أصعب من الصغير.
- كم عدد مخالفات الأطباء في التعقيم؟
* لو سألتني قبل سنتين كانت مخالفات الأطباء قرابة أكثر من 90%، ولكن الآن قد تحسنت الأوضاع بشكل كبير، حيث انخفضت تلك المخالفات إلى 50% في الأطباء والتمريض، بسبب القناعات التي لديهم.
- كيف تقومون بتطبيق المعايير وهناك مخالفات جسيمة تقع بكبرى المستشفات مثل تلك العدوى التي انتقلت من خلال دم بعض المتبرعين المصاب بفيروس الإيدز؟
* نعم هناك أخطاء تقع، ولكن هناك تحسن كبير قد حدث ومن الصعب أن تتكرر تلك الأخطاء، حيث يتم أخذ معلوماته عن المتبرع قبل التبرع، وأخذ هويته قبل أن تتم عملية نقل الدم إلى المريض، بعدها يتم إظهار صورة كاملة عن فحص الدم، ويتم وضع علامة تبين الصلاحية أو الرفض، فإن كان الدم ملوثا بالإيدز يكتب عليه مرفوض ويتم البلاغ عنه، وقبل التبرع يتم عمل فحص شامل، وهو كان يتم من قبل إلا أن هناك بعض الإهمال من قبل بعض الفنيين أو تدني بعض أجهزة الفحص، والدولة وضعت ملايين ليقوم المجلس بدور كبير، ونحن نسعى لتدريس وعمل المعايير للتطبيق وأمام مستشفيات المملكة في فترة السنتين لتصحيح أوضاعها، والتي لن تنجح لن يكون لها مكان وسوف تغلق أبوابها.
- ما هي الخطط لتنفيذ مشروعكم الضخم؟
* نريد أولا أن ننتهي من تصحيح أوضاع المستشفيات، ثم ننتقل إلى المراكز الصحية، بعدها ننتقل إلى الخطوة التالية ونقوم بوضع الخطط التفصيلية للبدء بالمراكز الصحية، فمن الصعب التنبؤ بالمراكز الصحية لاسيما وأن لدينا 1800 حكومي و1000 مركز صحي خاص بخلاف العيادات الخاصة، ليس بإمكان أي منهم تقديم خدمة إلا وهو آمن، ثم نقوم بالتحقق من العيادات الطبية وخاصة عيادات الأسنان للتأكد من تعقيم الأجهزة لديهم وتعقيم أدوات الأسنان وطريقة التعقيم، يجب عليها إثبات معايير العدوى بعيادات الأسنان وستأخذ المراكز قرابة ثلاثة سنوات.
- ولكن هناك أعداد المراكز الصحية كثيرة والعيادات أكبر تصل بالألوف كيف يتم التعامل معها بهذا العدد؟
* نحن نعمل وفق آلية واضحة بالتنسيق مع قسم الرخص بوزارة الصحة والضمان الصحي على أن لا يتم السماح لأي منها بمزاولة النشاط أو تأهيلهم إلا بعد حصولها على شهادة الجودة وهي البوابة التي تمكن أي منشأة صحية بمزاولة أي نشاط صحي، حيث لا تسمح اللائحة بالتجديد أو فتح نشاط صحي دون شهادة الجودة.
توطين الوظائف
- هل تحسبون توطين الوظائف “السعودة” ضمن معايير الجودة والنجاح؟
* لا نحن لا ندخل فيها نحن ننظر فقط في وضع المستشفيات والتعقيم، وأحب أن أنوه أن تطبيق الجودة هو مجال جديد ليس في المملكة ولكن على مستوى العالم بما فيها دول أوروبا أمريكا، حيث أن هناك دولا ليس لها في الجودة سوى قرابة 10 سنوات رغم تقدمها عنا بسنوات وتاريخ طويل في الطب.
- ماذا عن الأدوية الممنوعة والمقلدة والمنتهية الصلاحية التي تباع في السوق؟
* هذه تدخل تحت اختصاص هيئة الغذاء والدواء، ولكن نحن نطالب المستشفيات بكيفية تخزين الدواء وفق درجة برودة معينة، نقوم بمراقبة الثلاجة ونطالب بوضع الترمومتر عليها ومراقبة درجة الحرارة بشكل يومي للتأكد منها حتى لا تفسد اللقاحات.
- ما هي العقوبات التي ينتظر تطبيقها على المخالفة؟
* العقوبات بعد انتهاء العامين الفرصة يتم إغلاق المستشفى من خلال عدم إعطاء شهادة الجودة، حيث لا تجدد إدارة الرخص الطبية لتلك التي لا تقوم بعلية التجديد، ولا يتعامل الضمان الصحي معها، ويقوم التفتيش العلاجي بعملية الإغلاق، ولا أتصور أن تتساهل الوزارة معهم بعد نهاية المهلة ، بل أن بعضهم يريد أن يحضر هيئة المنشآت الصحية الأمريكية والاسترالية ونحن رحبنا ولكن بعد أن يجتاز السعودية.
- وزارة الصحة تقوم بدور وأنتم تقومون بدور وهيئة تطوير الخدمات بالمنطقة لها دور هل هناك تنسيق؟
* لا نحن نقوم بمراقبة الجودة وكان يسوى الجودة بمجلس تطوير الخدمات بمكة ومنها توطين الوظائف وسط المستشفيات بالمنطقة الغربية والربط الإلكتروني وحصر الأمراض والآن تطبيق الجودة تسلمته وزارة الصحة وعممت التجربة على مستوى مناطق المملكة وتصبح المجلس المركزي وكل المستشفيات تتعامل نفس المعاملة الخاص والعام.
- كيف تتعاملون مع المستشفيات الحكومية التي لم تنجح؟
* وزارة الصحة متعهدة أن لا تترك أي مستشفى في السنتين المقبلتين وتبحث بكل المستشفيات التي لا تقوم بعملية تطبيق المعايير، وهي ستقوم بعمل زيارات لتلك المستشفيات، ونحن في النهاية نريد أن تدرك المستشفيات أننا شركاؤهم ولمساعدتهم للتطبيق، ونحن لا نريد أن يشعروا أن لدينا سوطا ولكن نريد أن يطبقوا تلك المعايير عن قناعة.
المصدر: جريدة المدينة، الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1428 - الموافق - 15 مايو 2007 - ( العدد 16092)